الشيخ المفلح الصميري البحراني
122
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أولى . احتج المانعون بأصالة بقاء العقد . ب - في الجنون المتجدد بعد العقد أو بعده وبعد الوطي ، فالمصنف والعلامة أثبتا الفسخ فيه وان كان أدوارا ، واختاره أبو العباس لعموم النص ، روى علي بن أبي حمزة « قال سئل أبو إبراهيم عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ؟ قال : لها تنزع نفسها منه إذا شاءت » « 349 » ولما فيه من الضرر المنفي . واشترط الشيخان والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ان لا يعقل أوقات الصلاة ، ومعنى قولهم : ( لا يعقل أوقات الصلاة ) أي لا يميز بينها وبين غيرها من الأوقات . * ( قال رحمه اللَّه : والخصاء : وهو سل الأنثيين وفي معناه الوجاء ، وانما يفسخ به مع سبقه على العقد ، وقيل : وان تجدد [ بعد العقد ] ، وليس بمعتمد . ) * * أقول : للشيخ قول بثبوت الفسخ بالمتجدد بعد العقد ، وهو قول ابن البراج ، لأن به انقطاع النسل وهو ضرر عظيم ، والمشهور عدمه لأصالة بقاء اللزوم . * ( قال رحمه اللَّه : فلو وطأها ولو مرة ثمَّ عن أو أمكنه وطئ غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر . ) * * أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولهم عليه روايات « 350 » مع التمسك بأصالة بقاء اللزوم ، والمفيد لم يفرق بين العنة الحادثة بعد الدخول وقبله لما في ذلك من الضرر بفوات فائدة النكاح ، وتوقف العلامة في المختلف ، اما العنن المتجدد بعد العقد وقبل الدخول فالخيار ثابت فيه .
--> « 349 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 12 من أبواب العيوب والتدليس ، حديث 1 . « 350 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 14 من أبواب العيوب والتدليس .